الشيخ محمد تقي الآملي
75
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في المقام بأنه حق متعلق بمالية النصاب لا ملك في العين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، ويمكن ان يقال بأنها متعلقة بالعين نظير تعلق حق الديان بتركة الميت بناء على أن يكون تعلق حقهم بالتركة تعلقا مستقلا لا كتعلق حق الرهانة أو أرش الجناية كما هو التحقيق ، وعليه المحققون كالمحقق الثاني والفخر وصاحب الجواهر قال في الجواهر والتحقيق انه تعلق مستقل لا يدخل في أحد التعلقين ضرورة خروجه عن موضوعهما فلا يشمله دليلهما ، والتشبه بكل منهما من جهة يقتضي خروجه عنهما ، وكثرة وجه الشبه بأحدهما لا يقتضي لحوق احكامه انتهى ، وعلى هذا فالعين مورد للحق من غير أن يكون الحق متقوما بها فإذا دفع المالك مسمى الفريضة من مال أخر فقد أدى عين ما يستحقه لا بدله وإن للساعي تتبع العين حيثما وجدت لو لم يؤدها المالك من مال أخر كما أن للوارث تأدية الدين من مال أخر وإن ما يؤديه من مال أخر فهو عين ما يستحقه الديان لا بدله ، وإن للديان تتبع التركة حيثما وجدت لو لم يؤد الوارث من مال أخر ، وهل يجوز للوارث ان يتصرف في التركة بالبيع ونحوه قبل أداء الدين ( وجهان ) قال المحقق الثاني يحتمل المنع من التصرف بالعتق والبيع ونحوهما لمنافاته حكمة التعلق لاقتضاء نفوذ التصرف ضياع الدين ، ولصيرورة العين به كالمال المشترك ، ويحتمل العدم للأصل بل الأصول ، ولا منافاة بعد ثبوت التسلط لذي الحق على الفسخ ان لم يدفع له ، ففي الصحة جمع بين الحقين ، ثم قال إن القول بالنفوذ أقوى . ( السابع ) ان يكون حق المستحق في العين كحق من نذر له ان يتصدق عليه بشيء من ماله ، وتفصيل القول في ذاك الحق ان يقال النذر تارة يتعلق إلى الصدقة المعبر عنه بنذر النتيجة ، وأخرى إلى التصدق به المعبر عنه بنذر الفعل ، وعلى كلا التقديرين فإما يكون مطلقا أو مشروطا ، وعلى الثاني فإما يكون بعد حصول الشرط أو قبله ، وعلى الأخير فإما يكون الشرط معلوم التحقق المعبر عنه بالصفة أو يكون مترقب الحصول ، وحكم هذه الأقسام اما في نذر الصدقة فلو كان مطلقا يخرج عن